السيد مرتضى العسكري
41
خمسون و مائة صحابي مختلق
الخمسة عشر يوماً من أول الشهر يتدرج هذا الزورق - القمر - بالامتلاء من أرواح المؤمنين ، وفي الخمسة عشر يوماً من آخر الشهر يتدرج في تفريغ شحنات النور إلى الشمس لتعالى بهم إلى عالم النور ، وهكذا يتدرج الهلال إلى أن يصير بدراً ثمّ يعود هلالًا . وكان إرسال عيسى لانقاذ آدم في البدء مثالًا لارسال ماني الفار قليط لانقاذ بني الانسان لخلاص أجزاء النور المنبثة بواسطة التناسل في وجود الانسان وفي سائر أجزاء هذا العالم من نبات وحيوان ، وإنَّ ماني أُرسل لينهي هذا الازدواج بين الظلام والنور ومدة هذا الامتزاج 12 ألف عام ، وكان قد مضى عليه إلى عام 271 ه أحد عشر ألف عام وسبعمائة عام ( 27 ) وبقي منه 300 عام لينتهي دور الحال في عام 531 ه . بتعليمات ماني ، ثمّ يأتي دور المستقبل أو زمان الانحلال ورجوع كلّ شيء إلى أصله ، فعالم جنان النور إلى الاعلى يصعد إليه كلّ الخير ويتجمع فيه ، وتتنعم فيه أرواح المؤمنين والملائكة والالهة ، وعالم الظلام السفلي تبقى فيه الشرور والآثام والآفات وتتجمع فيه العفاريت والشياطين وأرواح البشر الشريرة ليتعذبوا فيه مخلدين ( 28 ) . هذه خلاصة ما في دين ماني من أسرار التكوين لخَّصناها بايجاز . وفي ما يلي رأي ماني في الأنبياء . رأي ماني في الأنبياء : كان ماني لا يؤمن بموسى وتوراته ، ويقول إنَّ بوذا وزرادشت بعثا في الشرق ، وعيسى - غير المولود من الام - بعث إلى الغرب ، أمّا هو فإنه الفارقليط الذي بَشَّر به عيسى ، وقد بُعِث في قلب العالم بابُل ليؤلِّف الظهورات السابقة ، ويجمع بعضها إلى بعض ويكملها ويبلغها بجميع الألسنة ( 29 ) ،